الشيخ الجواهري

77

جواهر الكلام

وغيره مما دل على النهي عن الصلاة فيه ، إذ توهم اختصاصه بالملابس بملاحظة لفظ " في " المقتضية لذلك مدفوع بعدم جريانه في الموثق لدخولها عليه وعلى البول والروث مما ليست هي بالنسبة إليهما للظرفية قطعا ، بل لمطلق الملابسة الشاملة لمحل البحث ، وإليه أومأ الأستاذ في الحاشية ، قال : رواية ابن بكير أيضا ظاهرة فيه ، فإن الصلاة في الروث مثلا ظاهرة في المعية ، وتقدير الكلام بإرادة الثوب الذي يتلوث به غلط ، لأن الأصل عدم التقدير سيما مثله ، وقد قرر في الأصول أنه إذا دار الأمر بين المجاز والاضمار فالمجاز متقدم متعين . قلت : قد يناقش في ذلك بأنه لا ريب في ظهور لفظ " في " في " الظرفية ، ولكن لما تعذرت الحقيقة بالنسبة إلى الروث ونحوه حمل على أقرب المجازات ، وهو ظرفية المتلطخ به بخلاف الشعر ، فإن الحقيقة ممكنة فيه ، فلا حاجة إلى صرفه ، بل ولا قرينة ، ضرورة عدم صلاحية التجوز في الروث ، لمكان تعذر الحقيقة للصرف ، كما هو واضح ، ونصوص النهي عن الصلاة فيما يلي الثعلب لا صراحة فيها بكون ذلك لما عليه من الشعر ، بل هو مناف لاطلاق النهي عنه ، ولعله للكراهة فيما يباشره ، كما يومي إليه النهي ( 1 ) عن الصلاة فيما يليه من تحت ، بل في خبر ابن مهزيار ( 2 ) " عن رجل سأل الماضي ( عليه السلام ) عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فوقع بخطه الثوب الذي يلصق بالجلد ، قال : وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأله عن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 2 ) فروع الكافي ج 1 ص 399 المطبوعة بطهران عام 1377 لكن في الوسائل في الباب 7 من أبواب لباس المصلي - الحديث 8 وكذا الاستبصار ج 1 ص 381 والتهذيب ج 2 ص 206 من طبعة النجف عن الرضا عليه السلام